السيد كمال الحيدري
19
مفهوم الشفاعة في القرآن
الصالحين . وهذا ما نعتقده في الخاتم صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام من الشفاعة التكوينية ، إذ نعتقد أنّ الكثير من الأمور في نظام التكوين إنّما تصل إلى الناس بتوسّطهم وهو ما عبّرنا عنه في بحوث الإمامة ب - « الدور الوجودي للإمام » . ومن الآيات الدالّة على ذلك قوله تعالى : وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 1 » حيث أثبتت الآية المباركة للرسول صلى الله عليه وآله دوراً في تأمين الناس من العذاب وهذا أمر تكويني كان الرسول صلى الله عليه وآله سببه وعلّته بإذن الله تبارك وتعالى . وإلى مثل ذلك تشير الروايات التي تقول : « بل قلوبنا أوعية لمشيّة الله ، فإذا شاء الله شئنا » « 2 » . أو تلك التي تقول : « بيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء » « 3 » .
--> ( 1 ) الأنفال : 33 . ( 2 ) دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري ( من علماء القرن الرابع الهجري ) : ص 273 معرفة من شاهد الحجّة المنتظر عليه السلام في حياة أبيه ، دار الذخائر للمطبوعات ، قم المقدّسة . ( 3 ) مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمّي ، دعاء العديلة .